مستشفى القصاب ينظّم يوماً مفتوحاً للتوعية بمخاطر هشاشة العظام
استقبل معهد القصاب للجبر وتقويم الأعضاء بمنوبة، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، أكثر من 300 شخص ضمن يوم تحسيسي مفتوح نظّمه قسم أمراض المفاصل والعظام تحت شعار «احمِ عظامك»، بهدف التوعية بمخاطر هشاشة العظام وأهمية الكشف المبكر عنها، بمناسبة اليوم العالمي المخصص لهذا المرض.
الوقاية والتشخيص المبكر
وحذّرت الدكتورة وفاء حمدي، رئيسة قسم أمراض المفاصل والعظام بمعهد القصاب، في تصريح لموزاييك، من خطورة هشاشة العظام، باعتبارها مرضاً صامتاً قد يتطور دون أعراض واضحة، ولا يُكتشف في عديد الحالات إلا عند حدوث كسر، حتى إثر سقوط بسيط أو صدمة محدودة.
وأكدت حمدي أن خطورة المرض لا تقتصر على إضعاف العظام، بل تمتد إلى المضاعفات التي قد تنجم عن الكسور، وخاصة كسور الورك لدى كبار السن، والتي يمكن أن تؤدي إلى الوفاة أو فقدان الاستقلالية والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
وأوضحت الدكتورة، أن ما بين 10 و20% من المصابين بكسر الورك قد يتوفون خلال السنة الموالية للكسر نتيجة المضاعفات، فيما قد لا يتمكن نحو 50% منهم من استعادة حياتهم الطبيعية، ما يجعل الوقاية والتشخيص المبكر والتدخل العلاجي عناصر أساسية للحد من التداعيات الصحية والاجتماعية للمرض.
وأضافت الدكتورة وفاء حمدي أن هشاشة العظام تصيب مختلف الفئات العمرية، لكنها تزداد شيوعاً بعد سن الخمسين، لا سيما لدى النساء خلال السنوات الأولى التي تلي انقطاع الطمث. ومع التقدم في السن، يرتفع خطر الإصابة لدى الرجال والنساء على حد سواء.
المتابعة الطبية والالتزام بالعلاج
وتضمّن اليوم التحسيسي خمس ورشات تمحورت حول التقصي عن هشاشة العظام وتحديد عوامل الخطر، والتوجيه لإجراء قياس كثافة العظام، إلى جانب التوعية بأهمية النشاط البدني، والوقاية من السقوط لدى كبار السن، والتغذية السليمة، والدعم النفسي لتصحيح التصورات الخاطئة المرتبطة بالمرض.
وفيما يتعلق بالوقاية، دعت الدكتورة وفاء حمدي إلى اعتماد نظام غذائي متوازن غني بالكالسيوم وفيتامين «د» والبروتينات، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب التدخين والإفراط في استهلاك الكافيين، مع الحرص على المتابعة الطبية والالتزام بالعلاج بالنسبة إلى الأشخاص الذين شُخّصت لديهم هشاشة العظام.
كما أكدت أهمية الوقاية منذ الطفولة والشباب، باعتبار أن الكتلة العظمية تبلغ ذروتها عادة بين سن الخامسة والعشرين والثلاثين، ما يجعل التغذية السليمة والحركة المنتظمة عاملين أساسيين للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في السن.
وشهد اليوم المفتوح إقبالاً تجاوز 300 شخص قدموا من عدة ولايات، من بينها منوبة وتونس وأريانة ونابل وبنزرت، في مبادرة تهدف إلى توسيع الوعي بالمرض وتعزيز ثقافة الوقاية والتقصي المبكر.
صلاح الدين كريمي